صابر الجلاصي: البرلمان لا يملك صلاحية تعديل مخطط التنمية
انطلقت اللجان البرلمانية الخاصة اليوم الاثنين 29 جوان 2026 في مناقشة مشروع مخطط التنمية للفترة (2026-2030)، بعد أن كان مكتب المجلس قد صادق سابقاً على منهجية عمل اللجان الخاصة بهذا المخطط.
وتتضمن هذه المرحلة سلسلة من الاجتماعات التمهيدية التي تعقدها اللجان لإعداد التقارير الأولية ووضع التصور العام للمخطط، وفق ما أفاد به رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي، صابر الجلاصي في تصريح لموزاييك.
وأكد الجلاصي أن رئيس مجلس نواب الشعب سيترأس غداً جلسة مشتركة لجميع اللجان، بمشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط، لمناقشة التوجهات العامة لمخطط التنمية، تعقبها لقاءات متتالية مع الأطراف الحكومية المعنية لمناقشة التفاصيل القطاعية والاستراتيجيات والتمويل.
وبين الجلاصي أن مجلس نواب الشعب، على غرار المجلس الوطني للجهات والأقاليم، لا يملك الصلاحية التقنية لتعديل المخطط التنموي أو إلحاق إضافات به حيث ورد المشروع في فصل وحيد يفرض على النواب خياراً من ثلاثة إما المصادقة بنعم أو الرفض أو الاحتفاظ.
وأشار الجلاصي إلى أن وثيقة المخطط جاءت منقوصة من البرامج التفصيلية للمشاريع المدرجة، حيث اقتصرت الوثيقة الحكومية على الاستراتيجيات والأهداف والتشخيص الواقعي والمؤشرات العامة دون تقديم تفاصيل دقيقة للمشاريع الكبرى وتوزيعها حسب الجهات والمعتمديات والقطاعات.
ولاحظ الجلاصي أنه رصد في وثيقة المخطط التنموي عدم انسجام في بعض النقاط، مبيناً أن المخطط يتحدث عن ميزانيات وتمويلات دون توضيح لكيفية استغلال 61% من ميزانية الدولة، أو كيفية تفعيل مساهمة الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) المحددة بنسبة 8%.
وقال الجلاصي إن "المخطط التنموي يهدف إلى تحقيق نسبة نمو تعادل 4.2% في أفق سنة 2030، وهو مؤشر يواجه تشكيكاً كبيراً حول مدى واقعية تطبيقه في ظل الإكراهات والإشكاليات الحالية التي تعاني منها المالية العمومية".
وتابع أن مجلس نواب الشعب يسعى خلال فترة النقاش الحالية إلى الضغط على الحكومة للاستجابة لجملة من المطالب وتضمينها في التقرير النهائي للجنة، وتشمل تقديم دلائل وقرائن واضحة ومبنية على تمويلات حقيقية وواقعية وتوفير كشوفات تفصيلية للمشاريع المزمع إنجازها محلياً وجهوياً وإقليمياً لضمان مراقبة مدى تطورها ونسب إنجازها وتوضيح آليات المراقبة والمتابعة التي ستعتمدها الأطراف الحكومية لضمان نجاح المخطط التنموي.
الحبيب وذان